المقال السابق

العمل والتنمية الاجتماعية تنفذ 6825 جولة تفتيشية لمتابعة قرار توطين محلات الذهب والمجوهرات

المقال اللاحق

أمير الحدود الشمالية يدشن مبنى وزارة المالية والقسم النسائي في الأحوال

مدرسة باكستانية تؤهل الفتيات لتحقيق طموحاتهن بتولي زمام السلطة

2017, 31 December, Sunday لا تعليقات
مدرسة باكستانية تؤهل الفتيات لتحقيق طموحاتهن بتولي زمام السلطة
 تدرب مدرسة تقدمية في باكستان فتيات لا حدود لطموحاتهن بالترقي في صفوف الجيش الذي يعرف بقلة انفتاحه على النساء في هذا البلد الآسيوي المحافظ.
 
درخاني بنوري البالغة 13 عاما التحقت بالدفعة الأولى في هذه الكلية الأولى من نوعها التي فتحت أبوابها العام الماضي على بعد حوالى مئة كيلومتر في شمال غرب اسلام آباد. وهي تطمح بأن تصبح يوما قائدة للجيش.
 
وتقول درخاني "ما المانع؟ اذا كانت المرأة قادرة أن تتولى رئاسة الوزراء أو وزارة الخارجية أو حاكمية المصرف المركزي، فلم لا تستطيع أن تقود الجيش؟"، مضيفة "سأجعل ذلك ممكنا. اشهدوا علي".
 
وتبدو هذه التصريحات جريئة في مردان المدينة الواقعة في خيبر بختنخوا إحدى الولايات الباكستانية الأربع الأكثر تضررا جراء الوضع الأمني المضطرب وحيث لا يزال المجتمع محكوما بأفكار محافظة للغاية. ففي هذه الولاية، قلما تتخطى آفاق الفتيات أبواب المنزل أو المجال العائلي أو السوق المحلية على أبعد تقدير.
 
ولا يزال التمييز قائما في الأوساط الدراسية. ففي حين تضم باكستان 24 مليون طفل خارج المدارس بحسب دراسة حكومية، تتفوق الفتيات على نظرائهن الفتيان لناحية عدد المحرومين من الدراسة مع 12,8 مليون فتاة في مقابل 11,2 مليون فتى.
 
وتعكس المدرسة الحربية بوضوح هذه الظاهرة. فمراكز النخبة هذه الخاضعة لإدارة الدولة وحيث يدرب ضباط المرشحين للخدمة في السلك العسكري، لم تكن تهتم سوى بالذكور في كلياتها المنتشرة بالمئات في سائر أنحاء البلاد.
 
وهنا تبدو كلية مردان استثناء في نظام دراسي يعاني ضعفا مزمنا في التمويل.
 
وتؤكد الضابطة السابقة في الجيش الباكستاني نورين ساتي أن كلية مردان "يمكنها مساعدة الفتيات على تلقي التأهيل اللازم لدخول القوات المسلحة أو السلك الدبلوماسي أو هيئات الخدمة المدنية أو لكي يصبحن مهندسات أو طبيبات".
 
وبلباسهن الزيتي اللون وقبعاتهن الحمراء، تسير درخاني ورفيقاتها السبعون في الدورة بخطوات منسقة قبل قطع صفوفهن لارتداء الملابس الرياضية قبيل بدء حصة الفنون القتالية.
 
- تحرير النساء -
 
ينظر الباكستانيون إلى جيشهم على أنه المؤسسة الأقوى التي حكت البلاد لما يقرب من نصف سنوات وجودها منذ سبعة عقود. وفي عهد النظام المدني الحالي، لا يزال الجيش يتحكم بوزارتي الدفاع والخارجية.
 
لكن في بلد يعتبر من الأكثر تمييزا ضد النساء في العالم، لا يقدم الجيش أداء أفضل على هذا الصعيد. فبعدما كان دورهن محصورا طويلا في المهام الإدارية، لم تتمكن النسوة من الالتحاق بالوحدات المقاتلة سوى اعتبارا من 2003 في ظل حكم الديكتاتور العسكري برويز مشرف.
 
ولا يصدر الجيش الباكستاني أي بيانات في شأن عديده، غير أن دراسة لمصرف "كريديه سويس" في 2015 قدرت هذا العديد بنحو 700 الف عنصر. ومن بين هؤلاء، لا يتخطى عدد النساء أربعة آلاف عنصر على ما أفاد مصدر أمني وكالة فرانس برس من دون إعطاء تفاصيل بشأن رتبهن أو المهام المسندة إليهن.
 
لكن في خرق وحيد لهذا التكتم الرسمي، أسهب العسكريون في الحديث عن حالة عائشة فاروق التي أصبحت في 2013 أول امرأة تقود طائرة حربية.
 
ويؤكد مدير كلية مردان جويد سرور وهو عسكري سابق أن هذه المدرسة للمبتدئات تدرب تلميذاتها على كل المهن "بما فيها الخدمة في القوات المسلحة".
 
ويوضح لوكالة فرانس برس "أريد أن تستخدم هؤلاء الفتيات ذكاءهن وقدراتهن ليحاربن الظلم في المجتمع، وهو أمر ممكن إذا ما تلقين تعليما مناسبا"، مضيفا ان دفعة ثانية من 80 تلميذة قد تلتحق بالكلية في آذار/مارس المقبل.
 
وفي مقابل 57 الف روبية (515 دولارا) للفصل الواحد، تفيد التلميذات في هذه المدرسة من خدمات الايواء والطعام والاتصال بالانترنت، وهو ترف كبير مقارنة مع المدارس الباكستانية التقليدية.
 
وتقول مساعدة مدير المدرسة شمة جويد إن مدرسة المبتدئات "تغير المعادلة" في منطقة كان أقصى طموح نسائها "الخروج من المنزل".
 
وتؤكد درخاني ورفيقاتها استعدادهن للكفاح دفاعا عن حقوقهن بفضل التعليم الذي يتلقينه. كما أن عفيفة علم التي تطمح بأن تصبح قائدة طائرات عسكرية تعتبر أن المدرسة تجسد "تغييرا كبيرا".
 
وتضيف "هذا الأمر سيسمح لنا بتحقيق حلمنا بتحرر النساء".
 

أترك تعليقا

أرسل تعليقك
جميع حقوق النشر محفوظة - © 2018 إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الاشكال عن رأي موقع سعوديات