المقال السابق

هدف يتيح للمرأة العاملة الاطلاع على المراكز المرخصة لضيافات الأطفال وطريقة الحصول على الدعم إلكترونيا عبر قرة

المقال اللاحق

إد شيران يهيمن على خدمة سبوتيفاي

الهريسة التقليدية تؤمن الاستقلالية لمزارعات تونسيات

2017, 06 December, Wednesday لا تعليقات
الهريسة التقليدية تؤمن الاستقلالية لمزارعات تونسيات
كانت نجوى ضفلاوي تعد الهريسة لعائلتها في الاساس الا انها باتت مع اكثر من 150 مزارعة تونسية تصدّر هذه التوابل التقليدية من اجل تحقيق الاستقلالية المالية.
 
في العام 2013اطلقت مجموعة من مزارعات منزل المهيري قرب القيروان في وسط تونس الريفي الفقير،  تعاونية صغيرة تحمل اسم "تحدي".
 
وتوضح المرأة الاربعينية النشيطة انها قامت مع زميلاتها "بالانتقال من منزل الى اخر لاقناع المزارعات بتوحيد الصفوف لبيع منتجاتهن معا".
 
وبفضل مشروع لدعم المنتجات المحلية، تلقت هؤلاء النساء تدريبا فنيا وتجاريا فضلا عن اخر حول سلامة الاغذية وهن يحضرن الهريسة التقليدية وهي من التوابل التونسية الشهيرة التي تتناقل وصفتها "البنات عن الامهات".
 
وتعد الهريسة من الفلفل الذي يجفف في الشمس وتضاف اليه بهارات وزيت الزيتون الذي يحفظه ويخفض من حدة حرقته. وهي تقدم مع كل الاطباق التونسية تقريبا في المطاعم وتصدّر الى حوالى عشرين بلدا اخر.
 
- الريم - 
 
منذ العام 2015 تسوق المزارعات الهريسة تحت اسم "الريم" الذي يرمز الى جمال النساء.
 
وتقول نجوى ضفلاوي مبتسمة "انها طريقة لتمثيل المرأة التونسية العاملة والابية".
 
وتضم تعاونية "تحدي" 164 موظفة وهي من اولى الشركات التونسية التي توظف نساء ريفيات فقط. وهن منتسبات الى التعاونية ويأتين مداورة للعمل فيها بحسب جدول زمني مرن.
 
في مختبر ابيض تصطف فيه بعض الاجهزة للصناعة الغذائية الاساسية، ترتدي النساء سترة بيضاء وقفازات لغسل المكونات المنتجة محليا وتحويلها الى عجينة حمراء.
 
ويقول فاروق بن صلاح الخبير لدى مشروع "بامبات" لايصال المنتجات المحلية الى السوق الذي اطلقته الامم المتحدة وسويسرا والحكومة التونسية، ان المرأة تضطلع بدور اساسي في الاقتصاد التونسي.
 
ويضيف "المهم هو ان نوفر لهن فرص العمل بسرعة".
 
ويقول بن صلاح ان منتجات الهريسة يحصلن على "اكثر بقليل من الاجر الزراعي اي حوالى 15 دينارا" (حوالى ستة دولارات) ليوم عمل واحد. وبعض النساء يقمن بالمهام من منازلهن لتحقيق بعض العائدات من خلال اعداد الفلفل بغسله وتجفيفه على سطوح منازلهن.
 
وتقول نجوى ضفلاوي بحماسة "هذا العمل يسمح للنساء ببعض الاستقلالية المالية" كما أنهن يشعرن "بالثقة بالنفس" ويمكنهن ان "يمضين قدما".
 
ومنذ انشاء التعاونية "تشجع المزارعات بعضهن البعض لتثبيت اقدامهن. فالامر لا يقتصر على المدرسة والطبيبة، فبامكانهن هن ايضا ان يعملن ويشعرن بان لديهن مكانة في المجتمع".
 
- "حرية اكبر" -
 
في تونس تتعرض نساء المناطق الريفية للتمييز الجنسي ويعانين من وضع هش. ففيما تبلغ نسبة البطالة في صفوف النساء على المستوى الوطني 22,5 %، يتجاوز هذا المعدل 35 % في الولايات الريفية على ما اظهر تقرير للمعهد الوطني للاحصاءات في العام 2015.
 
وتضيف نجوى ضفلاوي ان الكثير من النساء العاملات لدى "تحدي" كن يعملن في الحقول سابقا في "ظروف صعبة" او "ينتظرن ان يأتي ازواجهن بالمال" مشيرة الى ان هذا العمل يوفر لهن "الحرية" و"تحقيق الذات".
 
وتوافقها ابنة عمها شلبية ضفلاوي التي تعمل ايضا لدى "تحدي" الرأي قائلة "ثمة فرق كبير بين امرأة لديها راتب شهري وامرأة تنتظر المال من زوجها. فهي تشعر بانها مسؤولة ولديها طموح تحققه وتعمل من اجل تحسين ظروف عيشها".
 
ويقول فاروق بن صلاح ان مشروع "بامبات" قد يساعد "تحدي" على تنويع انتاجها لتوفير مزيد من فرص العمل الى النساء في الريف.
 
وبدأت هريسة "الريم" تحقق شهرة فهي باتت متوافرة في تونس في متاجر فاخرة فضلا عن سويسرا والمانيا. وقد صدرت كذلك الى فرنسا وايطاليا وثمة مفاوضات لارسالها الى كندا كذلك.
 

أترك تعليقا

أرسل تعليقك
جميع حقوق النشر محفوظة - © 2017 إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الاشكال عن رأي موقع سعوديات