المقال السابق

فيلم ذي بوس الكوميدي يتصدر شباك التذاكر في اميركا الشمالية

المقال اللاحق

مقبلات: جيب التاجر بالتوست

لينسي اداريو مصورة صحافية جذبت هوليوود

2016, 11 April, Monday لا تعليقات
لينسي اداريو مصورة صحافية جذبت هوليوود
 بصوتها الناعم وشعرها الطويل وحذائها ذي الكعب العالي، لا يبدو على لينسي أداريو أنها مصورة صحافية، غير أنها جابت اكثر المناطق خطورة في العالم مجازفة بحياتها لتنقل واقع الحروب.
 
ولفت مصير هذه الاميركية ابنة مصففي شعر من مدينة صغيرة في ولاية كونيتيكت شمال نيويورك انتباه استوديوهات "وارنر براذيرز" التي اشترت حقوق مذكراتها وهي بعنوان "ايت ايز وات آي دو"، ما ان صدرت.
 
وخلال زيارتها لباريس بمناسبة صدور مذكراتها باللغة الفرنسية لا تزال هذه المرأة السمراء القصيرة القامة البالغة 42 عاما تستغرب نجاح كتابها الذي ارادته خصوصا "علاجا" لها.
 
وتقول مبتسمة "ظننت في البداية ان احدا لن يقرأه فمن سيهتم لحياتي؟" مضيفة ان "ستيفن سبيلبرغ سيقوم باقتباس الكتاب سينمائيا. وسيضع السيناريو بيتر كريغ (كاتب سيناريو الفيلمين الاخرين من سلسلة هانغر غيمز). وستؤدي جنيفير لورنس دوري".
 
 وهي باشرت كتابة مذكراتها عند تبلغها نبأ مقتل صديقيها تيم هيذرينغتون وكريس هندروس وهما زميلان لها سقطا في ليبيا العام 2011، بعدما كادت تموت مرات عدة.
 
وتروي كيف انها عاشت شغفها بفضل العمل الدؤوب والمثابرة والعمل لاسابيع طويلة في مناطق صعبة في العالم متعاونة مع اعرق الصحف والمجلات من "نيويورك تايمز" الى "ناشونال جيوغرافيك" وحاصلة على اعتراف الاوساط المختصة بنيلها جوائز عدة من بينها جائزة بوليتزر.
 
- "شاي مع شقيقات الزرقاوي" -
 
وحصلت على اول آلة تصوير في سن الثالثة عشرة وكانت من طراز "نيكون اف جي" الا انها لم تكن بعد تحلم بان تكون مصورة. وتوضح "كنت اعتبر يومها ان المصورين اشخاص غريبو الاطوار يأتون من عائلات ثرية ولا طموح لهم".
 
وبعدما تابعت دروسا في العلاقات الدولية ، وقعت على اعمال المصور البرازيلي سيباستيوا سالغادو وقررت ان تصبح مصورة صحافية وهي مهنة ذكورية بامتياز.
 
وتروي قائلة "لم اكن يوما اريد تغطية الحروب. فالقصص هي التي كانت تجذبني الى هذه المناطق وليس النزاعات".
 
كانت في السادسة والعشرين عندما سافرت الى افغانستان للمرة الاولى لتصوير وضع المرأة في ظل حكم حركة طالبان. لم يكن هذا البلد يومها يتصدر واجهة الاحداث ولم يكن احد يريد شراء صورها الا ان اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 غيرت الوضع.
 
واصبحت اداريو خبيرة في المنطقة وعادت اليها عشرات المرات. وقد غطت في العراق الاجتياح الاميركي وسقوط نظام صدام حسين. وهي لا تخشى التوجه الى اي منطقة من سوريا الى ليبيا مرورا بدارفور والكونغو. وقد ذهبت في مهمة الى الصومال وغزة وهي حامل.
 
وقد سدت الابواب في وجهها مرات عدة لكونها امرأة الا ان ذلك لم يثبط عزيمتها بل هي تنظر الى الجوانب الايجابية. وتوضح "في العالم الاسلامي يمكنني الوصول الى الرجال والنساء في آن وهذا جانب ايجابي. يمكنني الدخول الى المنازل والحديث الى الامهات والشقيقات. وهكذا تناولت الشاي مع شقيقات الزرقاوي" الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق.
 
في اذار/مارس 2011  وخلال مهمة لها في ليبيا خطفت مع زملاء لها لعدة ايام من قبل الجيش ما شكل صدمة دفعتها الى الابتعاد لاشهر قليلة عن التغطية الميدانية من دون ان تفكر يوما بالاعتزال.
 
ورغم نجاحها، تبقى الصور اولويتها. ففي خضم الترويج لكتابها رافقت لاجئين روهينغا في آسيا لاغراض معرض وتوقفت في جنوب السودان في اطار مشروع اخر.
 
وتقول "اريد ان يرى الناس كيف يعيش الاخرون. احاول ان اربط الاجزاء المختلفة من العالم. اريدهم ان يروا الازمات الانسانية وانتهاكات حقوق الانسان وعواقب الحروب والا يشيحوا نظرهم وهم يجلسون مرتاحين في منازلهم".
 

أترك تعليقا

أرسل تعليقك
جميع حقوق النشر محفوظة - © 2018 إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الاشكال عن رأي موقع سعوديات